العلامة المجلسي
159
بحار الأنوار
أسفل الرجل مستويا ليس فيها أخمص فصاحبه أرح ، يقال : رجل أرح : إذا لم يكن لرجله أخمص ، وقوله : مسيح القدمين ، معناه ليس بكثير اللحم فيهما وعلى ظاهرهما ، فلذلك ينبو الماء عنهما . وقوله : زال قلعا ، معناه متثبا . يخطو تكفؤا ، معناه خطاه كأنه يتكبر ( 1 ) فيها أو يتبختر لقلة الاستعجال معها ، ولا تبختر فيها ولا خيلاء . وقوله : يمشي هونا ، معناه السكينة والوقار ، وقوله : ذريع المشية ، معناه واسع المشية من غير أن يظهر فيه استعجال وبدار ، يقال : رجل ذريع في مشيه ، وامرأة ذراع : إذا كانت واسعة اليدين بالغزل . وقوله : كأنما ينحط في صبب ، الصبب : الانحدار ، وقوله : دمثا ، الدمث : اللين الخلق ، فشبه بالدمث من الرمل وهو اللين ، قال قيس بن الخطيم : يمشي كمشي الزهراء ( 2 ) في دمث * الرمل إلى السهل دونه الجرف والمهين : الحقير ، وقد رواه بعضهم المهين يعني لا يحتقر ( 3 ) أصحابه ولا يذلهم ، تعظم عنده النعمة ، معناه من حسن خطابه أو معونته بما يقل من الشأن كان عنده عظيما ، وقوله : فإذا تعوطي الحق ، معناه إذا تنوول غضب لله تبارك وتعالى ، قال الأعشى : تعاطى الضجيع إذا سامها * بعيد الرقاد وعند الوسن معناه تناوله ، وقوله : إذا غضب أعرض وأشاح ، قالوا : في أشاح جد في الغضب وانكمش ، وقالوا : جد وجزع ( 4 ) ، واستعد لذلك ، قال الشاعر : وإعطائي على العلات مالي * فضربي ( 5 ) هامة البطل المشيح وقوله : يسوق أصحابه ، معناه يقدمهم بين يديه تواضعا وتكرمة لهم ، ومن رواه يفوق ، أراد يفضلهم دينا وحلما وكرما . وقوله يفتر عن مثل حب الغمام ، معناه يكشف شفتيه عن ثغر أبيض يشبه حب الغمام ، يقال : قد فررت الفرس : إذا كشفت عن أسنانه ، وفررت الرجل عما في قلبه : إذا كشفته عنه ، وقوله : لكل حال عنده عتاد ، والعتاد :
--> ( 1 ) ينكسر خ ل . ( 2 ) في المصدر : الزهر . ( 3 ) لا يحقر خ ل . ( 4 ) خلافه جزع خ ل . ( 5 ) وضربي خ ل : وهو الموجود في المصدر ، وفيه : وأعطى لي بدل إعطائي .